
هذه المرّة، لم تُرمَ اللوحات بالحساء أو البطاطا المسلوقة، بل قام ناشطان بلصق صورة لأمّ غزّاويّة وطفلها على زجاج لوحة «الأمومة» للفنّان الإسباني بابلو بيكاسو، المعروضة في المتحف الوطني في لندن. فور لصق الصورة الغزّاوية، قام ناشطان آخران بسكب الطلاء الأحمر على أرضية المعرض، وصرخ أحدهما أمام الحشد المتفرّج: «تستخدم جميع ضرائبكم لقتل عائلات بأكملها في غزّة. يقولون إنّ هذا باسم اليهود، لكن لا علاقة لنا بذلك». وقد قُبض على الناشطين الأربعة، وانتشر مقطع مصوّر على منصّات التواصل الاجتماعي، حيث شوهد أحد حرّاس الأمن وهو يمزّق الصورة عن الزجاج، ثمّ يسحب النشطاء بعيداً عن اللوحة ويحتجزهم. وتحدّثت إحدى الناشطات أمام الكاميرا قائلة: «المملكة المتحدة متواطئة في الإبادة الجماعيّة، الأطفال يموتون في غزّة وتُجرى لهم عمليات جراحيّة بدون تخدير. تلد النساء بدون أي رعاية طبيّة، وحكومتنا متواطئة. 87% من الشعب يؤيّد حظر الأسلحة على إسرائيل، ومع ذلك تواصل الحكومة تقديم الأسلحة». ما زال مصير المحتجزين الأربعة مجهولاً، وفي طبيعة الحال، أكدّ المتحف الوطني أنّه لم تلحق أي أضرار باللوحات المعروضة في الصالة نفسها.

